رؤية الاشجار المثمرة فى المنام
تاريخ الاضافة : السبت 2013-02-16 07:46:53

اعداد رويدا عمار خليل

تفسير المنام في رؤيا الأشجار المثمرة تفسير الأحلام لإبن سيرين في رؤيا الأشجار المثمرة البستان دال على المرأة ، لأنه يسقى بالماء فيحمل ويلد . وإن كان البستان امرأة ، كانت شجرة قومها وأهلها وولدها ومالها ، وكذلك ثماره ، وقد يدل البستان المجهول على المصحف الكريم ، لأنه مثل البستان ي عين الناظر وبين يدي القارئ ، لأنه يجني أبدا من ثمار حكمته ، وهو باق بأصوله مع ما فيه من ذكر الناس ، وهو ا لشجرة القديمة والمحدثة . وما فيه من الوعد والوعيد بمثابة ثماره الحلوة والحامضة . وربما دل مجهول البساتين على الجنة ونعيمها ، لأن العرب تسميه جنة . وكذلك سماه الله تعالى بقوله ( أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار ) ــ البقرة : 266 . وربما دل البستان على السوق وعلى دار العرس ، فشجره موائدها ، وثمره طعامها ، وربما دل على كل مكان أو حيوان يستغل منه ويستفاد فيه ، كالحوانيت والحانات والحمامات والأرحاء والمماليك والدواب والأنعام وسائر الغلات ، لأن شجر البستان إذا كان ، فهو كالعقدة لمالكها أو كالخدمة والأنعام المختلفة لأصحابها وقد يدل البستان على دار العلم والحاكم والسلطان الجامعة للناس ، والمؤلفة بين سائر الأجناس ، فمن رأى نفسه في بستان نظرت في حاله وزيادة منامه ، فإن كان في دار الحق ، فهو في الجنة والنعيم والجنان ، وإن كان مريضا مات من مرضه وصار إليها إن كان البستان مجهولا ، وإن كان مجاهدا نال الشهادة ، سيما إن كان فيه امرأة تدعوه إلى نفسها ، ويشرب فيه لبنا أو عسلا من أنهاره ، وكانت ثماره لا تشبه ما قد عهده ، وإن لم يكن شيء من ذلك ، ولا دلت الرؤيا على شهادة ، نظرت إلى حاله ، فإن كان عازبا أو من قد عقد نكاحا تزوج أو دخل بزوجته ونال منها ، ورأى فيها على نحو ما عاينه في البستان ومنال منه في المنام من خير أو شر ، على قدر الزمان فإن كانت الرؤيا في أدبار الزمان وإبان سقوط الورق من الشجر وفقد الثمر ، أشرف منها على ما يحبه ، ورأى فيها ما يكرهه من الفقر ورعاية المتاع ، أو سقم الجسم وإن كان ذلك في إقبال الزمان وجريان الماء في العيدان ، أو بروز الثمر وينعها ، فالأمر في الإصلاح بضد الأول ، وإن رأى ذلك من له زوجة ممن يرغب في مالها أو يحرص على جمالها ، اعتبرته أيضا بالمزمنين وبما صنع في المنام من قول أو سقى أو أكل ثمرة أو جمعها . فإن رأى ذلك من له حاجة عند السلطان أو خصومة عند الحاكم ، عبرت أيضا عن عقبى أمره ونيله وحرمانه بوقته وزمانه ، وبما دناه ي المنام من ثماره الدالة على الخير أو على الشر ، على ما يراه ي تأويل الثمار وأما من رأى معه فيه جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته ، فالبستان سوق القوم ، يستدل أيضا على نفاقها وكسادها بالمزمنين والوقتين . وكذلك إن وقعت عينه في حين دخوله إليه على مقبل حمامه أو فندقه أو فرنه ، فدلالة البستان عائدة على ذلك المكان ، فما رأى فيه من خير أو شر عاد عليه ، إلا أن يكون من رآه فيه من أجير أو عبد يبول فيه أوي سقيه من غير سواقيه ، أو من بئر غير بئره ، فإنه رجل يخونه في أهله أو ويخالفه إلى زوجته أو أمته ، فإن كان هو الفاعل لذلك في ا لبستان ، وكان بوله دما ، أو سقاه من غير البحر ، وطئ امرأة إن كان البستان مجهولا ، وإلا أتى زوجته ما لا يحل له إن كان البستان بستانه ، مثل أن يطأها بعدما حنث لفيها أو ينكحها في الدبر أو في الحيض وقيل : إن البستان والكروم والحديقة هو الاستغفار ، والحديقة امرأة الرجل على قدر جمال الكروم وحسنه وقوته وثمرته ، مالها وفرشها وحليها وذهبها . وشجره وغلظ ساقه سمنها ، وطوله طول حياتها ، وسعته سعة دنياها ، فإن رأى كرما مثمرا فلهو دنيا عريضة، ومن رأى أنه يسقي بستانه ، فإنه يأتي أهله ، ومن دخل بستانا مجهولا قد تناثر ورقه ، أصابه هم ، ومن رأى بستانا يابسا ، فإنه يتجنب إتيان زوجته الشجر المعروف عددها ، هوا لرجال ، وحالهم في ا لرجال بقدر الشجرة في الأشجار ، فإن رأى أنه زاول منها شيئا ، فإنه يزاول رجلا بقدر جوهر الشجرة ، فإن رأى له نخلا كثيرة ، فإنه يملك رجالا بقدر ذلك ، إذا كانت النخل في موضع لا يكاد النخل تكون في مثل ذلك الموضع ، وإن كانت في مثل بستان أو أرض تصلح لذلك ، فإن جماعة النخل عند ذلك عقدة لمن ملكها ، فإن رأى أنه أصاب من ثمرها ، فإنه يصيب من الرجال مالا ، أو من العقدة مالا ، ويكون الرجال أشرافا ، والعقدة شريفة ، على ما وصفت من حال النخل وفضله على الشجر في الخصب والمنافع وإن كانت شجرة جوز ، فإنه أعمى شحيح نكد عسر ، وكذلك ثمره ، هو مال لا يخرج إلا بكد ونصب ، فإنه رأى أنه أصاب جوزا يتحرك وله صوت ، فإن الجوز إذا تحرك أو صوت أو لعب به ، فإنه صحب ويظفر القامر بصاحبه ، وكل ما يقامر به كذلك ، فإذا قمر صاحبه ظفر بما طلب ، وأصل ذلك كله حرام فاسد ، فإن رأى أنه على شجرة جوز ، فإنه يتعلق برجل أعمل ضخم ، فإن نزل منها فلا يتم ما بينه وبين ذلك الرجل . فإن سقط منها أو مات ، فإنه يقتل على يد رجل ضخم أو ملك ، فإن انكسرت به هلك ذلك الرجل الضخم ، وهلك ، فإن انكسرت به هلك ذلك الرجل الضخم، وهلكا لساقط إذا كان رأى أنه مات حين سقط ، فإن لم يمت حين سقط ، فإنه ينجو . وكذلك لو رأى أن يديه أو رجليه انكسرتا عند ذلك ، فإنه يشرف على هلاك وينال بلاء عظيما ، إلا أنه ينجو بعد ذلك وكذلك كل شجرة عظيمة تجري مجرى الجوز ، وتنسب في جوهرها مثل الجوز إلى العجم شجر السدر رجل شريف حسيب كريم فاضل مخصب بحسب الشجرة وكرم ثمرتها والنبق : مال غير منقوش ، وليس شيء من الثمار يعدله في ذلك خاصة شجر الزيتون : رجل مبارك نافع لأهله ، وثمره هم وحزن لمن أصابه ، أو ملكه أو أكله ، ربما دلت الشجرة أيضا على النساء ، لسقيها وحملها وولادتها لثمرها ، وربما دلت على الحوانيت والموائد والعبيد والخدم والدواب والأنعام ، وسائر الأماكن المشهورة بالطعام والأموال ، كالمطامر والمخازن ، وربما دلت على الأديان والمذاهب لأن ا لله شبه الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة ، وهي النخلة ، وقد أولها رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بالرجل المسلم ، وأول الشجرة التي أمسكها في المنام بالصلاة التي أمسكها على أمته فال المفسرون : وإذا دلت الشجرة على عمل صاحبها وعلى دينه ونفسه ، دل وروقها على خلقه وجماله وملبسه ، وشعبها على نسبه وإخوانه واعتقاداته. ويدل قلبها على سرائره وما يخفيه من أعماله ، ويدل قشرها على ظاهره وجلده وكل ما تزين به من أعماله ، ويدل ماؤها على إيمانه وورعه وملكه وحياته لكل إنسان على قدره ، وربما رتبوها على خلاف هذا الترتيب ، وقد ذكرته في البحور فمن رأى نفسه فوق شجرة أو ملكها في المنام ، أو روي ذلك له ، نظرت في حاله وفي حال شجرته ، فإن كان ميتا في دار الحق نظرت إلى صفة الشجرة فإن كانت الشجرة كبيرة جميلة حسنة ، فالميت في الجنة ولعلها شجرة طوبى فطوبى له وحسن مآب وإن كانت شجرة قبيحة ذات شوك وسواد ونتن ، فإنه في العذاب ، ولعلها شجرة الزقوم وقد صار إليها لكفره أو لفساد طعمته فإن رأى ذلك المريض ، انتقل إلى أحد الأمرين على قدره وقدر شجرته ، وإن كان حيا مفيقا نظرت إلى حاله ، فإن كان رجلا طالبا نكاح ، أو امرأة لزوج ، نال أحدهما زوجا على قدر حال الشجرة وهيئتها ، إن كانت مجهولة ، أو على طبع نحو طبعها ونسبها وجوهرها إن كانت معروفة ، وإن كان زوج كل واحد منهما في اليقظة مريضا ، نظرت إلى الزمان في حينذاك ، فإن كانت تلك الشجرة التي ملكها أو رأى نفسه فوقها في إقبال الزمان ، قد جرى الماء فيها ، فالمريض سالم قد جرت الصحة فلي جسده وظهرت علامات الحياة على بدنه ، وإن كانت في أدباره ، فالمريض ذاهب إلى الله تعالى وصائر إلى التراب والهلاك وإن رآها في حانوته أو مكان معيشته ، فهي دالة على كسبه ورزقه ، فإن كانت في إقباله ، أفاد واستفاد ، وإن كانت في أدباره ، خسر وافتقر . وإن رآها في مسجد ، فهي دالة على دينه وصلواته . فإن كانت في إدبار الزمان ، فإنه غافل في دينه لاه عن صلواته ، وإن كانت في إقباله ، فالرجل صالح مجتهد قد تمت أعماله وزكت طاعته وأما من ملك شجرا كثيرا ، فإنه يلي على جماعة ولاية تليق به ، إما إمارة أو قضاء أو فتوى ، أو إمامة محراب ، أو يكون قائدا على رفقة ، أو رئيسا على سفينة ، أو في دكان فيه صناع تحت يده ، وعلى هذا نحوه وأما من رأى جماعتها في دار فإنها رجال أو نساء أو كلاهما يجتمعان هناك على خير أو شر ، فإن رأى ثمارها عليها والناس يأكلون منها ، فإن كانت ثمارها تدل على الخير والرزق فهي وليمة وتلك موائد الطعام فيها ، وإن كانت ثمارها مكروهة تدل على الغم فهو مأتم يأكلون فيه طعاما ، وكذلك إن كان في الدار مريض . وإن كان ثمرها مجهولا نظرت ، فإن كان ذلك في إقبال الشجر كان طعامها في الفرح ، وإن كان ثمرها مجهولا نظرت ، فإن كان ذلك في إقبال الشجر كان طعامها في الفرح ، وإن كان في أدبارها كان مصيبة ،سيما إن كان في اليقظة قرائن أحد الأمرين وأما من رأى شجرة سقطت أو قطعت أو احترقت أو كسرتها ريح شديدة ، فإنه رجل أو امرأة يهلكان أو يقتلان ، يستدل على الهلاك بجوهرها أو بمكانها وبما في بجوهرها أو بمكانها وبما في اليقظة من دليلها ، فإن كانت في داره فالعليل فليها من رجل أو امرأة هو الميت أو من أهل بيته وقرابته وإخوانه ، أو مسجون على دم أو مجاهد أو مسافر ، وإن كانت في الجامع فإنه رجل أو امرأة مشهوران يقتلان أو يموتان ميتة مشهورة . فإن كانت نخلة ، فهو رجل على الذكر بسلطان أو علم ، أو امرأة ملك ، أو أم رئيس فإن كانت شجرة زيتون فعالم أو واعظ أو عابر أو حاكم أو طبيب ، ثم على نحو هذا يعبر سائر الشجر على قدر جوهرها ونفعها وضرها ونسبها وطبعها ومن رأى أنه غرس شجرة فعلقت ، أصاب شرفا أو اعتقد لنفسه رجلا بقدر جوهرها لقول الناس : فلان غرس فيه ، إذا اصطنعه . وكذلك إن بذر بذرا فيعلق أو لم يعلق ذلك ، فإنه هم ، وغرس الكرم نيل شرف ، وقيل : من رأى في الشتاء كرما حامى أو شجرة فإنه يعتبر بامرأة أو رجل قد ذهب مالهما أو يظنهما غنيين وشجرة السفرجل : رجل عاقل لا ينتفع بعقله ، والصفرة ثمرها شجر اللوز رجل غريب وشجر الخلاف : رجل مخالف لمن والاه مخالط لمن عاداه وشجرة الرمان : رجل صاحب دين ودنيا ،وشوكها مانع له من المعاصي وقطع شجرة الرمان قطع الرحم وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأن قائلا يقول : إن شئت لي أن تنال العافية من مرضك فخذ لا ولا فكله ، فقال ابن سيرين : إنما دلك على أكل الزيتون لأن الله تعالى قال (زيتونة لا شرقية ولا غربية ) ــ النور 35 وحكي أيضا عنه أن رجلا أتاه فقال : رأيت كأني أصب الزيت في أصل شجرة الزيتون ، فقال له : ما قصتك ؟ قال : سبيت وأنا صبي صغير فأعتقت وبلغت مبلغ الرجال ، قال : فهل لك امرأة : قال : لا ولكني اشتريت جارية ، قال انظر فإنها أمك . قال : فرجع الرجل من عنده وما زال يفتش عن أحوال الجارية حتى وجدها أمه وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال : رأيت كأني عمدت إلى أصل زيتون فعصرته وشربت ماءه . فقال ابن سيرين : اتق الله فإن رؤياك تدل على أن امرأتك أختك من الرضاعة . ففتش عن الأمر فكان كما قال ومن رأى شجرة مجهولة الجوهر في دار ، فإن نارا تجتمع هناك أو يكون هناك بيت نار ، لقوله تعالى ( جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ) ــ النساء : 65 . وأما الشجر العظام التي لا ثمر لها مثل السرو ، والدلب ، فرجال صلاب ضخام لا خير عندهم ، وما كان من الأشجار طيب الريح ، فإن الثناء على الرجل الذي تنسب إليه تلك الشجرة مثل ريح تلك الشجرة وكل شجرة لها ثمر ، فإن الرجل الذي ينسب إليها مخصب بقدر ثمرها في الثمار فلي تعجل إدراكها ومنافعها . والشجر التي لها الشوك رجل صعب المرام عسر ، ومن أخذ ماء شجرة فإنه يفيد مالا من رجل ينسب إلى نوع تلك الشجرة ، ومن رأى أنه يغرس في بستانه أشجارا فإنه يولد له أولاد ذكور أعمارهم ي طولها وقصرها كعمر كتلك الأشجار ، فإن رأى أشجارا نابتة وخلالها رياحين نابتة فإنهم رجال يدخلون ذلك الموضع للبكاء والهم والمصيبة الكرم والعنب الكرم دال على النساء لأنه كالبستان لشربه وحمله ولذة طعمه ، ولا سيما أن السكر المخدر للجسم يكون منه ، وهو بمثابة خدران الجماع مع ما فيه من العصير ، وهو دال على النكاح لأنه كالنطفة . وربما دل على الرجل الكريم الجواد النافع لكثرة منافع العنب ، فهو كالسلطان والعالم والجواد بالمال ، فمن ملك كرما كما وصفناه تزوج امرأة إن كان عازبا ، أو تمكن من رجل كريم ، ثم ينظر في عاقبته وما يصير من أمره إليه بزمام الكرم في الإقبال والأدبار ، فإن كان ذلك في إدبار الزمان وكانت المرأة مريضة هلكت من مرضها ، وإن كانت حاملا أتت بجارية ، وإن كان يرجو فرجحا أو صلة أو مالا من سلطان أو على يد حاكم أو سلطان أو امرأة كالأم والأخت والزوجة ، حرم ذلك وتعذر عليه ، وإن كان عقد نكاحها تعذر عليه وصول زوجته إليه ، وإن كان موسرا افتقر بعد يسر ، وإن كان في إقبال ونفاق في سوقه وصناعته تعذرت وكسدت ، وإن كان ذلك في إقبال الزما والصيف فالأمر على ذلك بالضد منه ، ويكون جميع ذلك صالحا والعنب الأسود : في وقته مرض وخوف ، وربما كان سياطا لمن ملكه على قدر عدد الحب ، ولا ينتفع بسواد لونه مع ضر جوهره . والعنب الأبيض في وقته عصارة الدنيا وخيرها ، وفي غير وقته مال يناله قبل الوقت الذي كان يرجوه الزبيب كله أسوده وأبيضه خير ومال ومن رأى أنه يعصر كرما : فخذ بالعصير واترك ما سواه ، وهو أن يخرج الملك ويملك من ملك العصير غصبا وكذلك عصير القصب وغيره ، لأن العصير ومنافعه يغلب ما سواه من أمره مما يكون معه ما لم تمسه النار ، إلا ما يتفاضل فيه جوهره . وقيل : من التقط عنقودا من العنب نال من امرأته مالا مجموعا ، وقيل : النقود ألف درهم وقيل : إن العنب الأسود مال لا يبقى ، وإذا رآه مدلى من كرمه فهو برد شديد وخوف . وقد قال بعض المعبرين العنب الأسود لا يكره ، لقوله تعالى : ( سكرا ورزقا حسنا ) ــ النحل : 67 . وكان زكريا عليه السلام يجده عند مريم فهو لا يكره وأكثر المعبرين يكرهونه . وقيل : إنه كان بجوار ابن نوح حين دعا عليه أبوه ، وكان أبيض اللون ، فلما تغير لونه تغير ما خوله من العنب ، فأصل الأسود من ذلك وما كان من الثمار لا ينقطع في كل إبان وليس له حين ولا جوهر يفسده ، فهو صالح كالتمر والزبيب ، وما كان منها يوجد في حين ويعدم في حين غيره ، فهي في إبانها صالحة إلا ما كان له منها اسم مكروه أو خبر قبيح ، وفي غير إبانها فهو مكروه في المال . وما كان له أصل يدل على المكروه فيهو في إقباله هو وغم ، وفي غير حينه ضرب أو مرض ، كالتين . لأن آدم عليه السلام خصف عليه من ورقه وعوتب عليه عند شجرته ، وهو مهموم نادم، فلزم ذلك في كل حين ولزم شجرته وورقه كذلك وكل ما كان من الثمار في غير إبانه ، وغير أصفرها هموم وأحزان . فإن كانت حامضة كانت ضربا بالسياط لأكلها ، سيما إن كان عددا ، لأن ثمر السوط طرفه . والشجر التي هي أصل الثمر في إدبارها عصا يابسة . وما كان له اسم في اشتقاقه فائدة . حمل تأويله على لفظه إن كان ذلك أقوى من معاينه ، كالسفرجل الأخضر في غير وقته تعب ، وأصفره مرض، والخوخ توجع من هم أو أخ ، وأصفره مرض . والعناب في وقته ما ينوبه من شركة أو قسمة ، وأخضره في غير وقته نوائب تنوبه وحوادث تصيبه ، ويابسه في كل حين رزق آزف ، وشجرته رجل كامل العقل حسن الوجه ،وقيل : رجل شريف نفاع صاحب سرور وعز وسلطنة الأجاص في وقته رزق أو غائب جاء أو يجيء ، وفي غير وقته مرض . جاء إن كان أصفر ، أو هم جاء إن كان أخضر . فإن رأى مريض أنه يأكل أجاصا ، فإنه يبرأ . وما كان له اسم مكروه وأصل مكروه جمعا عليه في كل حين ، كالخروب خراب من اسمه ، ولما يروى عن سليمان عليه السلام فيه . وربما دل التين الأخضر والعنب الأبيض في الشتاء على الأمطار ، وأسودهما جميعا على البرد . وقد يكون ذلك في الليل والأول في النهار ، فمن اعتاد ذلك فيهما أو رآه العامة أو في الأسواق أو على السقوف ، كان ذلك تأويله ، والهم في ذلك لا يزاوله ، لأن المطر مع نفعه وصلاحه عقلة للمسافر ، وعطلة للصناع تحت الهواء ، والقطر والهدم والطين وقد تدل الثمرة الخضراء في غير إبانها التي هي صالحة في وقتها ، إذا كان معها شاهد يمنع من ضررها في الدنيا ، على الرزق والمال الحرام إذا أكلها أو ملكها من ليس له إليها سبيل ومن هو ممنوع منها العصير والعصر : صالح جدا ، فمن تولى ذلك في المنام نظرت في حاله فإن كان فقيرا استغنى ، وإن كانت رؤياه للعامة كأنهم يعصرون ي كل مكان العنب أو الزيت أو غيرهما من سائر الأشياء المعصورات ، وكانوا في شدة أخصبوا وفرج عنهم . فإن رأى ذلك مريض أو مسجون ، نجا من حاله بخروج المعصور من حبسه فإن رأى ذلك من له غلات أو ديون ، اقتضاها وأفاد فيها . وإن رأى ذلك طالب العلم والسنن تفقه فيها وتعصر له الرأي من صدره انعصارا . وإن رأى ذلك عازبا تزوج فخرجت نطفته وأخصب عيشه وإن كان العصير كثيرا جدا وكان معه تين أو خمر أو لبن نال سلطانا. ومن رأى كأنه عصر العنب وجعله خمرا أصاب حظوة عند السلطان ونال مالا حراما لقصة يوسف عليه السلام التين مال كثير ، وشجرته رجل غني كثير ا لمال نفاه يلتجئ إليه أعداء الإسلام، وذلك لأن شجرة التين مأوى الحيات ، والأكل منه يدل على كثرة النسل . وقال بعضهم : التين رزق يتأتى من جهة العراق ، وأكل القليل منه رزق بلا غش وأكثر ا لمعبرين على أن التين محمود، لأن الله تعالى عظمه حيث أقسم به في القرآن وقد كرهه من المعبرين جماعة ، وذكروا أ نه يدل على الهم والحزن ، واستدلوا بقوله تعالى في قصة آدم وحواء عليهما السلام ( ولا تقربا هذه الشجرة). ـ البقرة :35 . ـ الأعراف : 19 وقد قال بعضهم : إن ا لتين حزن وندامة لمن أكله أو أصابه التفاح : هو همة الرجل وما يحاول ، وهو بقدر همة من يراه ، فإن كان ملكا فإن رؤية التفاح له ملكه ، وإن كان تاجرا فإن التفاح تجارته ، وإن كان حراثا فإن رؤية التفاح حرثه . وكذلك التفاح لمن يراه همته التي تهمه ، فإن رأى أنه أصاب تفاحا أو أكله أو ملكه ، فإنه ينال من تلك الهمة بقدر ما وصفت . وقيل : التفاح الحلو رزق حلال ، والحامض حرام . ومن رماه السلطان بتفاحة ، فهو رسول فيه مناه . وشجرة التفاح رجل مؤمن قريب إلى الناس ، فمن رأى أنه يغرس شجرة التفاح ، وإن اقتطفها أصاب مالا من رجل شريف مع حسن ثناء . والتفاح المعدود دراهم معدودة ، فإن شم التفاح في مسجد ، فإنه يتزوج . وكذلك المرأة فإن شمتها في مجلس فإنها تشتهر ، وإن أكلتها في موضع معروف ، فإنها تلد ولدا حسنا . وعض التفاح نيل خير ومنية وربح وقد حكي أن هشام بن عبد الملك رأى قبل الخلافة كأنه أصاب تسع عشرة تفاحة ونصفا ، فقص رؤياه على معبر فقال له : تملك تسع عشرة سنة ونصفا . فلم يلبث أن ولي الخلافة المذكورة الكمثرى : أكثر المعبرين يكرهونه ويقولون : هو مرض ، وقال بعضهم : هو مال يصيبه من أصابه أو أكله ، لأن نصف اسمه مثري يدل على الثروة . وقيل : الأصفر منه مال في مرض ، وشجره رجل أعجمي يداري أهله ليستخرج منها مالا . وقيل : إن المرأة إذا رأت كأنها تملك حمل كمثرى حملت ولدا فولدته . وقيل : من أصاب كمثراة ورث مالا مجموعا الأترج : الواحدة ولد ، وكثيره ثناء طيب . وروي أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ومنهم ممن كرهها وعبرها بالمعنى فقال : إنها تدل على النفاق لأن ظاهرها مخالف لباطنها وذكر بعضهم : أن النارج والأترج جميعا محمودان ، وأن الكل إذا كان حلوا يدل على المال المجموع ، وإذا كان حامضا يدل على مرض يسير وولد يصيبه منه هم وحزن . الأترجة الخضراء تدل على خصب السنة وصحة جسم صاحب الرؤيا إذا اقتطفها . والأترجة الصفراء ، خصب السنة مع مرض . وقيل : إن الأترج امرأة أعجمية شريكة غنية ، فإن رأى كأنه قطفها نصفين رزق منها بنتا ممراضة وابنا ممراضا . وإن رأت امرأة في منامها كأن على رأسها إكليلا من شجرة الأترج تزوجها رجل حسن الذكر والدين . فإن رأت كأن في حجرها أترجه ، ولدت ابنا مباركا ، فإن رأى رجل كأن امرأة أعطته أترجه ، ولد له ابن . ورمى الرجل آخر بأترجة ، يدل على طلب المصاهرة والنارنج دون الأترج في باب المحمدة ، وفوقها في باب الكراهة على قول من كرهه ، وقد كرهه أكثرهم لما في اسمه من لفظ النار والأترج نظير المؤمن في طعمه وريحه وكرم شجرته وجوهره . ولا تضر صفرته مع قوة جوهره ، فمن أصاب منه واحدة أو اثنتين أو ثلاثة ، فهي ولد . والكثير منه مال طيب مع اسم صالح ، والأخضر منه أجود من الأصفر . وربما كانت الأترجة الواحدة دولة ، فإن أكله وكان حلوا كان مالا مجموعا . وإن كان حامضا ، مرض يسيرا الخوخ : في غير وقته مرض شديد ، وقيل : إن الحامض من الخوخ خوف . وشجر الخوخ رجل شجاع منفق في الناس ، شديد الرأي يجمع مالا كثيرا في عنفوان شبابه ويموت قبل أن يبلغ الشيب المشمش مرض ، وأكل الأخضر منه تصدق بدنانير وبرء من مرض ، وأكل الأصفر منه نفقة مال في مرض . فإن رأى كأنه يأكل مشمشا من شجرة ، فإنه يصاحب رجلا فاسد الدين كثير الدنانير . وقيل : إن التقاط المشمس من شجرة تزوج بامرأة في يدها مال من ميراث . فإن رأى بعض السلاطين التقط مشمشا من شجرة التفاح ، فإنه يضع في رعيته مالا غير محمود . وشجرة المشمش رجل كثير المرض . وقال بعضهم : بل هي رجل منقبض مع أهله منبسط مع الناس جريء غير جبان . فإن كانت موقرة بحملها ، فإنها تدل على رجل صاحب دنانير كثيرة وإذا كان مشمشا أخضر ، كانت رجلا صاحب دراهم كثيرة ومن كسر غصنا من شجرته ، فإنه يجحد مالا من رجل أو ينكر عليه ، أو يترك صلاة أو صياما أو يفسد ما لا ليس له . فإن كسر من شجرة غيره مثمرة غصنا ليتخذه عصا ، فإنه ينال منه سرورا. وما كان من الثمار والفواكه أصفر فهو مرض ، وما كان حامضا فهو هم وحزن والأخضر منه ليس بمرض السفرجل : قد كرهه أكثر المعبرين وقالوا : إنه مرض لصفرة لونه ، ولما فيه من القبض . وقيل : إنه يدل على سفر ، وقال قوم: إنه سفر واقع مع وفق ، وقال بعضهم إنه سفر لا خير فيه وشجرة السفرجل رجل عاقل لا ينتفع بعلة لصفرة ثمرها . وقال بعضهم : إن السفرجل محمود في المنام لمن رآه على أي حال يراه ، لأن اسمه بالفارسية نهى وهو خير . والتاجر إذا رآه دل على ربحه . والوالي إذا رآه دل على زيادة ولايته . ومن رأى أنه يعصر سفرجلا فإنه يس
:: أضف تعليقك ::
:: أضف تعليق ع الفيس بوك ::
الاسم :
الإيميل :
نص التعليق :
:: تعليقات الزوار ::