`

تساؤلات على هامش الوجع

ايمان صلاح
ايمان صلاح
هم غالبا ما يتواجدون في المكان ، أو حوله ، صغار قست عليهم

الحياة وسلبتهم طفولتهم الندية ، ملقية بهم إلى أتون أرصفة

تقتات على براءتهم !!

هم هنا يكتفون بالمشاهدة ، والأمر كله لا يتعدى في نظرهم سوى

نوع من الفرجة الغير مسبوقة ؛ وسوق يعتاشون عليها وهم يدفعون

أمامهم عرباتهم المحملة بالترمس ، أو البطاطا أو أي ( سبوبة )

أخرى تمنح أكفهم الصغيرة وجيوبهم الضيقة دفء جنيهات قليلة
- See more at: http://www.rosaelyoussef.com/news/15235/%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9#sthash.PbT7zwHc.dpuf
هم غالبا ما يتواجدون في المكان ، أو حوله ، صغار قست عليهم

الحياة وسلبتهم طفولتهم الندية ، ملقية بهم إلى أتون أرصفة

تقتات على براءتهم !!

هم هنا يكتفون بالمشاهدة ، والأمر كله لا يتعدى في نظرهم سوى

نوع من الفرجة الغير مسبوقة ؛ وسوق يعتاشون عليها وهم يدفعون

أمامهم عرباتهم المحملة بالترمس ، أو البطاطا أو أي ( سبوبة )

أخرى تمنح أكفهم الصغيرة وجيوبهم الضيقة دفء جنيهات قليلة
- See more at: http://www.rosaelyoussef.com/news/15235/%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9#sthash.PbT7zwHc.dpuf

وما زلت أتساءل عن الضمير الإنساني هل أصابته كبوة ؟ أو مازال يعانى أمراض الغفلة !!

حقا ما زال الضمير الإنساني بخير..ولكن أين هو ؟ هل أعمته مظاهر الخداع ؟ أم صم على أذنيه فلم يعد قادراً على سماع صرخات الاستغاثة ممن يقعون فريسة سهلة بين براثن المخادعين والأفاقين!

البعض يظن نفسه من ( الذكاء والفهلوة (بحيث يخدع الآخرين ويتظاهر بغير حقيقته ترى : هل من يفعل ذلك يعانى من أمراض نفسية ونقص في الشخصية  يسعى لإكمالها بشخص آخر أو بثوب آخر؟
هل ماتت
الإنسانية  وأصبحنا فقط نرتع في غفلة من أن الله يرانا ويطلع على السر وما نخفى !!
أم أننا نستغفل فئة من البشر بخداعنا لهم لمجرد أن الطيبة وحسن الظن
هما عماد أفئدتهم في زمن ضل فيه الكثير ...فعميت أبصارهم وضلت بصائرهموبرغم التقدم التكنولوجي والحداثة في العصر الحديث ..إلا أننا تأخرنا وجدانيا وأخلاقيا ...فلم يعد هناك نسق قيمي وأخلاقي يحكمنا ولا حتى سطوة الدين بأوامره ونواهيه تزجرنا....أحيانا أعتقد أن هناك فئة من البشر هي كالأنعام بل أضل سبيلا , يستخفون بالناس وبأحلامهم فقط ليرووا عطشهم وحبهم للخداع.

ترى ما ذنب من تأخذه حسن النية وطهر الفؤاد بأن يكون نهبا لمثل هؤلاء الأفاقين وضعاف العقول ؟

حقا لا أدرك هل الكذب مرض نفسي أم مرض قلبي ؟ وكيف يستطيع الكذاب أن يتمادى في كذبه بدقة وحرص بدون هفوة أو سقطة تكشف زيف شخصياتهم ....ولكن مصيرهم دائما إلى انكشاف الحقيقة وسقوط أقنعتهم الوهمية....خاصة إذا تعامل مع من يرى بنور الله وليس بعين بشرية أضعف من أن ترى على بعد أميال قليلة.

إن كانت جريمة الكذب لم ترد في القوانين الوضعية إلا إذا كانت شهادة زور فهي جريمة أخلاقية أعلى وأرقى من أن تسن لها القوانين فعقابها الوحيد أن يستيقظ ضميرها ويزجرها على أفعالها ....ولكنى لا أعتقد أن من يمارسون الكذب ليل نهار ويجاهرون به بحيث يعد سمة أساسية من شخصياتهم ولونا من ألوان تزييف الواقع ....أن تستيقظ لهم ضمائر أو يمن الله عليهم بفتح من عنده ليستبصروا بأنفسهم...إلا من تاب وآمن وعمل صالحا.

وقفة مع النفس لثواني معدودة ونظرة في مرآة الواقع ترينا وجوهاً متعددة لشخصيات وهمية احترفت الكذب وغاب عنها الضمير لتصبح شيطانا يعظ ....ولا يستحق لقب إنسان ...

فالإنسانية معنى راق للعاطفة والرحمة والشفقة والأخوة والمحبة والسمو الأخلاقي تلك التي غابت عن الكثير لتغيبيهم لوعيهم وذواتهم الحقيقية ....كل ما عليك الآن أن تستبصر بنفسك وتدرك ذاتك جيداً علها تدرك الطريق إلى واقعها الحقيقي..
ولتكن محاولاتك في أن ترى ما هو أبعد من الثياب والبشرة هو الأهم .
ولا تتلبس بلبوس الدين لتظهر بغير حقيقتك وان تجعل من النصب والخداع وسيلة لجني ثمار وعودك الزائفة وأهدافك الدنيئة .....إن لم يكن التدين سلوكا وعملا فلا حاجة لله به ....قال تعالى " يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُون محيطا ) " 108سورة النساء(.


تعليقات الفيسبوك