`

لوجه الله

الكاتب الصحفى خالدعبدالحميد
الكاتب الصحفى خالدعبدالحميد
الزيارة السريعة التي قام بها مؤخرا المشير عبد الفتاح السيسي لروسيا وفي هذا الوقت بالذات وقبل إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية بأيام تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن السيسي رجل المرحلة وأنه يتمتع بتكتيك عال جدا سيفيده بالطبع في معركة الرئاسة المقبلة ، لا سيما إذا ما علمنا أن من أهم فوائد هذه الزيارة إعادة تسليح الجيش المصري ، بالإضافة إلي دعم مصر اقتصاديا عن طريق دفع عجلة التبادل التجاري بين البلدين وفتح الأسواق الروسية للسلع المصرية ، وكذا العمل علي إنعاش السياحة الروسية لمصر بعد تدهورها في العام الأسود من حكم الإخوان للبلاد . وقد أضفي استقبال الرئيس بوتين للمشير السيسي قوة دعم إضافية لرئيس مصر المرتقب رغم أن المعتاد أن يتقابل وزير الدفاع المصري مع نظيره الروسي وفقط ، إلا أن حرص الرئيس الروسي علي استقبال المشير رسميا يحمل العديد من الدلالات من أهمها أن روسيا تبارك ترشح السيسي وبقوة في انتخابات الرئاسة المقبلة وأنها ستقف بجواره وتدعمه إقليميا ودوليا وستكون حال ترشحه حائط الدفاع الأول له داخل المحافل الدولية ، وهي رسالة أو لنقل صفعه مدوية للإدارة الأمريكية التي تحاول بشتي الطرق وعن طريق أجهزة مخابرات عالمية و أذنابها في المنطقة الحيلولة دون اعتلاء السيسي سدة الحكم في مصر لما يمكن أن يمثله ذلك من خطر علي مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وتعريض أمن طفلها المدلل إسرائيل للخطر ، بالإضافة إلي انحصار حلم الشرق الأوسط الكبير الذي خططت له الصهيونية العالمية منذ عشرات السنين ونجحت بالفعل في تنفيذ جزء كبير منه إلا أن الحلم تحطم علي أعتاب المصريين .. وضاع حلم السنين .. هنا .. وهنا فقط تظهر أهمية زيارة المشير لروسيا في هذا الوقت المهم والتي ومن جهة أخري تخرس كل الألسنة والمنظمات الغربية التي تلعب علي نغمة " دي مش ثورة .. ده انقلاب " تلك المنظمات التي حاولت بأموالها ودويلاتها وعملائها في مصر والمنطقة العربية إيهام العالم بعكس ما حدث ويحدث في مصر ، .. ولان " الحق أبلج .. والباطل لجلج " كما قال مولانا الشيخ مرسي العياط !! ، فان مصر ستنتصر في النهاية مهما حاولت قوي الظلام والتآمر النيل منها ، لأن أهلها في رباط إلي يوم القيامة .. هكذا قالها من لا ينطق عن الهوي صلوات الله وسلامه عليه .
تعليقات الفيسبوك